أحمد طالب الإبراهيمي يقبل بإدارة المرحلة الانتقالية ويوضح

 

قال وزير الخارجية الأسبق، أحمد طالب الابراهيمي، أنه قبل المطالب الشعبية بإدارة المرحلة إلى غاية رجوع السيادة لصاحب السيادة، داعيا المؤسسة العسكرية أن تكون قناة لتحقيق الشرعية الشعبية، عبر الاستجابة الواضحة للمطالب وفق قراءة واعية ومسؤولة للواقع السياسي وضغوطات المرحلة.

وأكد الابراهيمي، في رسالتة التي رد فيها على مطالب الحراك الشعبي بإدارته مرحلة انتقالية إلى غاية إجراء انتخابات رئاسية، و قال أنه: “لن أدخر جهدا في وضع تجربتي المتواضعة تحت تصرف كل من جعل شعاره حب الوطن وخدمة الشعب حتى ترجع السيادة لصاحب السيادة ومصدر السلطة وهو الشعب”.

حسب قوله أن الحل الأنجع هو الجمع بين المرتكزات الدستورية في المادتين 7 و8، وما يتسع التأويل فيهما على اعتبار أن الهبة الشعبية استفتاء لا غبار عليه، وبين بعض المواد الإجرائية التي تساهم في نقل السلطة دستوريا، وتغليب المشروعية الموضوعية على المشروعية الشكلية، انطلاقا من حق الشعب في التغيير المستمر، مؤكدا أن الدستور من وضع البشر، ولا يجب أن يكون متخلفا عن حركة الواقع، ولا ينبغي أن يكون مُعوقا لحركة المستقبل.

واوضح الابراهيمي، أن المؤسسة العسكرية لعبت دورا هاما في الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي من خلال حرصها على تجنب استعمال العنف، وتجلّى هذا واضحا في عمل قوات الأمن من شرطة ودرك التي هي على تماس دائم مع المحتجين. لافتا إلى أنها تتسم بالانضباط وتفادي التدخل المباشر في الشأن العام، لكنها في هذا الظرف الخاص يجب أن تُصغي إلى اقتراحات النخب وعقلاء القوم، وأن لا تكون سندا لمؤسسات لا تحظى بالرضا الشعبي حتى وإن كانت في وضع دستوري ثابت كان مبرمجا لحالات عادية،وليست استثنائية كالتي نمر بها اليوم.

وفي ذات السياق أكد أنه لا يجب أن تكون مشروعية تدخل المؤسسة العسكرية بديلا عن الشرعية الشعبية، بل عليها أن تكون قناة لتحقيق هذه الشرعية عبر الاستجابة الواضحة للمطالب الشعبية، ولا تنحرف هذه المشروعية إلى إعادة إنتاج وسائل وآليات الحكم السابق عبر عناوين جديدة يلتبس فيها مبدأ الاستقرار المؤسساتي والدستوري بريبة المطامع السلطوية التي لا تخلو منها أي نفس بشرية.

ميساء هـ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق