وسم “مستعمرات”: لقد حان الآوان لتطبيق قرار محكمة العدل الأوروبية على المنتوجات الصحراوية

من المقرر أن يستخلص الاتحاد الاوروبي اليوم الثلاثاء “الاستنتاجات الضرورية”، من قرار محكمة العدل الاوروبية بشان فرض وسم “مستعمرات” من الان فصاعدا على المواد الغذائية التي مصدرها الاراضي الفلسطينية المحتلة، حسبما اوضحت النائب الاوروبي البلجيكية، بيترا دوسوتر، داعية الى “مبادرة اوروبية” من أجل تقنين تجارة المواد التي مصدرها الاراضي المحتلة، منها اراضي الصحراء الغربية المحتلة.

و قررت المحكمة الاوروبية الموجود مقرها بلوكسمبورغ يوم الثلاثاء بان المواد الغذائية التي مصدرها الاراضي الفلسطينية المحتلة من طرف اسرائيل، يجب ان تحمل وسما بانها من “مستعمرات اسرائيلية” في سياق اعلام المستهلكين.

واعتبرت النائب السابقة التي تتراس منذ شهر يوليو لجنة السوق الداخلية و حماية المستهلك في البرلمان الاوروبي، في مقال مشترك، نشر اليوم الثلاثاء من طرف مجموعة نواب اوروبيين على الجريدة الالكترونية EUObserver ان “الاتحاد الاوروبي له دور فعال يضطلع به مع التأكد من انه ليس متواطئا مع وضعية الاحتلال التي يستنكرها باستمرار على مستوى السياسة الخارجية”.

و قالت بيترا دو سوتر “لقد حان الاوان لاستخلاص الاستنتاجات الضرورية من القرار اليوم و ضمان اخيرا تجانس و شرعية سياساتنا التجارية امام هذه الاوضاع (الموجودة) على مشارف الاتحاد الاوروبي”، مشيرة الى ان الاتحاد الاوروبي عليه “ترقية السياسات التجارية المنصفة و القائمة على قواعد مع شركائه التجاريين”.

ويعتبر القرار الذي اتخذته المحكمة الاوروبية “خطوة هامة في هذه الادارة”، حسبما اضافت النائب الاوروبي

واقترحت النائب الاوروبي على اللجنة الاوروبية اجراء “دراسة معمقة و مقارنة لمقاربة الاتحاد الاوروبي لعلاقاته التجارية مع الاراضي المحتلة او تلك التي تم ضمها من شمال قبرص مرورا بالصحراء الغربية وصولا الى شبه جزيرة قرم”.

ودعت مجموعة النواب الاوروبيين قائلة “اننا ندعو الى مبادرة اوروبية ترمي الى تقنين تجارة المواد القادمة من جميع الاراضي المحتلة”.

وتأسفوا في هذا الصدد لمقاربات الاتحاد الأوروبي “المتناقضة” في مجال التجارة مع الأراضي المحتلة.

كما تحسروا لكون الاتحاد الأوروبي يدرج بشكل واضح اقليم الصحراء الغربية المحتلة في اتفاقياته الثنائية مع المغرب في مجال الفلاحة والصيد البحري، ويسمح له بإدخال المنتجات الصحراوية إلى السوق الأوروبية بينما يفرض، في المقابل، عقوبات واجراءات تجارية تقييدية على روسيا منذ ضمها لشبه جزيرة القرم في عام 2014.

و اعتبروا أن القانون الايرلندي لعام 2018 الذي يمنع استيراد منتجات وسلع من الأقاليم المحتلة يعد أمرا “مشجعا”، لكنه يبقى “غير كاف على المستوى الأوروبي” لإنهاء هذه النشاطات التجارية غير الشرعية.

وكانت قد أكدت محكمة العدل الأوروبية أمس الثلاثاء على “ضرورة” وسم المنتجات الغذائية القادمة من الأراضي الفلسطينية المحتلة بذكر “اقليم المنشأ” طبقا لتشريع أوروبي صدر في 2011 “لتفادي تضليل المستهلكين في دول الاتحاد الأوروبي حول كون اسرائيل موجودة في الأقاليم المعنية كقوة محتلة وليست ككيان سيادي”.

و صدر حكم محكمة العدل الأوروبية الثلاثاء تعقيبا على قرار وزارة الاقتصاد الفرنسية في 2016 الذي يلزم اسرائيل بوضع وسم مختلف على المنتجات المستوردة من الأراضي المحتلة.

وعند تلقيه لطعن بالنقض من قبل المنظمة اليهودية الأوروبية و شركة بساغو للخمور الكوشر (الشرعية دينيا)، لجأ مجلس الدولة الفرنسي في هذا الأمر إلى المحكمة الأوروبية.

واج

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق